هذه المدونة خاصة بكتابات المفكر واللغوي والمترجم والأديب العراقي عبد الكريم الناصري

‏إظهار الرسائل ذات التسميات برسي كوكس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات برسي كوكس. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 30 سبتمبر 2016

رسائل المس بيل: المرشح للعرش

 ترجمة : عبد الكريم الناصري
مراجعة تاريخية – عبد الرزاق الحسني

في 24 شباط 1921
كتبت المس بيل إلى أبيها وهي في طريقها الى القاهرة لحضور مؤتمر القاهرة المعروف (1) الذي رأسه تشرشل والذي تقرر فيه نصب فيصل ملكا على العراق، تقول:
"وشاهد الاسبوع الماضي وصول عنصر جديد لأول مرة، وهو الضباط العراقيين الذين كانوا في سوريا وجعلوا الآن يعودون. وأول من وصل منهم نوري باشا  السعيد (2) صهر جعفر العسكري، وقد قدم في الإسبوع الماضي.. وفي اليوم التالي لوصوله اتصل بي جعفر تليفونيا وسألني متى يستطيع نوري رؤية السر برسي كوكس فسألهما  السر برسي المجىء حالا وأن يبقيا للغداء. وقد جاءا في الساعة 12 وجلسا ساعة معي ثم اتصلت بالكابتن كلايتن الذي عرف وأحب نوري في سوريا، وقد أتانا أيضا  الميجر مري -  وجرى بيننا جميعا حديث ذو خطورة. وأنا ما أن رأيته – تعني نوري السعيد - حتى أدركت أن أمامنا قوة كبيرة ومرنة علينا إما استعمالها وإما  الاشتباك معها في نزال صعب.

الأربعاء، 27 يوليو 2016

رسائل المس بيل: التعيينات الإدارية

ترجمة :  عبد الكريم الناصري
تعليق: عبد الرزاق الحسني
تحقيق: بثينة الناصري

في 22 كانون  الثاني 1921*
كتبت الى أبيها تقول أن طالب النقيب – وزير الداخلية – يقوم بمهامه على مايرام وأنه قد قدم الى مجلس الورزاء منذ أيام قائمة طويلة بأسماء مرشحيه لمناصب المتصرفين والقائمقامين وأن من الضروري جدا تحقيق هذه التعيينات لأجل ان يشعر الناس بأن هناك حكومة عربية.
وتقول المس بيل بعد هذا أنها سارت في جنازة المس جونز رئيسة ممرضات الجيش البريطاني في العراق زمن الحرب الأولى وبعد أن تثني عليها وتشر الى مالقيته من العطف والعناية علىى يديها حين كانت مريضة في البصرة، ثم بعد أن تذكر أن المس جونز قد شيعت باحتفال عسكري، نفخ خلاله في البوق نداء اليوم  الأخير (1) واطلقت البنادق  نيرانها في الهواء ، مضت تقول:
"ولقد تمنيت وأنا أسير وراء العلم البريطاني الذي كان يجلل تابوتها ان تكون الأفكار التي تجول في أذهان مشيعيي حين يسيرون وراء تابوتي شبية ولو أبعد الشبه بما كان يجول في خاطري عندئذ عنها".
هذا وقد توفيت الآنسة بيل أثناء نومها قبل الفجر من يوم الإثنين الموافق 12 تموز سنة 1926، ودفنت في بغداد، بناء على وصيتها باحتفال عسكري.

السبت، 9 يوليو 2016

رسائل المس بيل: الإجتماع الأول للوزارة

ترجمة : عبد الكريم الناصري
تعليق: عبد الرزاق الحسني
 
صورة مرسومة لمس بيل

في 7 تشرين الثاني 1920
كتبت الى أبيها الرسالة التالية:
"لم يحدث في هذا الإسبوع حدث ذو بال نسبيا. لقد اجتمعت الوزارة للمرة الأولى يوم الثلاثاء، ولكنها لم تصنع شيئا كثيرا غير انها تباحثت فيما يمكن ان تكون عليه الصلة بين الوزراء ومستشاريهم البريطانيين، وقررت في النهاية استيضاح السر برسي عن هذه المسألة.
وقد باحث السر برسي النقيب في الموضوع كله بكثير من العناية على أساس مذكرة ممتازة كان وضعها المستر فلبي والذي اعتقده انه سيجتمع بالوزارة غدا.
ومن بعد اجتماع مجلس الوزراء المقدم ذكره ارسل النقيب في طلب فهد بك. فلما حضر سأله عما إذا كان على استعداد لنقل رسالة من الوزارة الى العشائر الثائرة.. فما كان من فهد بك إلا أن جاءني على جناح السرعة وقال لي :

الخميس، 30 يونيو 2016

رسائل المس بيل: المندوب السامي الجديد برسي كوكس

رسائل المس جرترود بيل
ترجمة عبد الكريم الناصري
تعليق: المؤرخ عبد الرزاق الحسني
جمع وتحقيق: بثينة الناصري
مس بيل
3 تشرين الأول 1920

كتبت إلى أبيها تقول أنها كانت خلال الإسبوع شديدة الإهتمام بالشؤون الزراعية وأنها حضرت عرضا أقيم في مزرعة القطن الحكومية حيث تجرى تجارب زراعة مختلف فصائل القطن وأن عددا من ملاكي بغداد قد حضروا معها وأبدوا مثلها اهتماما كبيرا بتلك التجارب.
وتقول المس بيل أن هناك نوعا أمريكيا من أنواع القطن يبدو إنه هو الذي سينجح وإن هناك مايحمل على الإعتقاد بأن القطن العراقي لن يكون أقل شأنا مما تنتجه أية دولة أخرى في العالم.
ثم تشير الى حفلة شاي أقيمت في دار اسرة العكيل هي اسرة عراقية معروفة ، نجدية  الاصل، وقد دعيت إليها هي والكابتن كليتن. وتقول المس بيل أن هذه العائلة من أواسط شبه الجزيرة العربية وإن افرادها يعتبرون أنفسهم من رعايا ابن سعود، وإنهم تجار وأدلة للقوافل وإن واحدا منهم كان دليلها حين ذهبت الى حائل بنجد منذ سنين.

10 تشرين الأول 1920

كتبت إلى أبيها وأمها الرسالة التالية:

"إني لا أدري ماذا كنت صانعة لولا رسائلكما  الإسبوعية . إنها الحلقة الوحيدة التي تصلني بالعالم الخارجي. أني لأحس احيانا بعزلة فظيعة.
كان من المنتظر أن يصل السر برسي(1) والليدي كوكس أمس. ولكنهما بقيا يوما آخر في العمارة والكوت وكان تأخرهما هذا هبة من الله بمقدار مايتعلق الأمر بي، إذ أنني كنت طريحة الفراش لبرد شديد ألمّ بي أمس وماخرجت من البيت وأنا اليوم في حال أحسن، وقد أصح تماما غدا.

ساسون حسقيل
جرى لي حديث طويل مع ساسون أفندي (2) فقد زرت منذ أيام اخت زوجته فوجدت جميع الرجال هناك شديدي الرغبة في الكلام وقد قال ساسون أفندي أنه لن يكون أي من  الشخصيات المحلية مقبولا كرئيس للدولة، لأن كل شخصية محلية أخرى ستحسدها.