هذه المدونة خاصة بكتابات المفكر واللغوي والمترجم والأديب العراقي عبد الكريم الناصري

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مصطفى جواد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مصطفى جواد. إظهار كافة الرسائل

السبت، 18 يونيو 2016

مراجعات لغوية: أخطاء الدكتور مصطفى جواد

متابعة للموضوع المنشور هنا
بقلم: عبد الكريم الناصري
د. مصطفى جواد
تحدثت آنفا عن – كما – بحسبانها مركبة من عنصرين مجاراة للنحويات التقليدية اي الموروثة (1) وإلا فإني ارتاب في ان تكون هذه الكلمة –التي نشأت قبل ان تبرز العربية لغة متجددة متميزة واضحة السمات، لأنها من كلمات اللغة السامية ، أم العربية واخواتها(الساميات) – اقول أرتاب في ان تكون هذه  الكلمة شيئا غير حرف تشبيه بسيطة غير منقسمة تدخل عادة على الجمل كما تدخل كاف التشبيه عادة على المفردات وانما تبدو لذهن النحوي التقليدي – الميال الى الاسراف في التحليل والتعليل، الى البحث عن المتاعب لنفسه ولغيره – وكأنها ليست سوى الكاف قد اقترنت – بما- المصدرية ، أو – ما- الموصولة ، أو (ما) الزائدة، تبعا لهذا السياق او ذاك، لأنها تدخل على شتى انواع الجمل الفعلية والإسمية. والمراد بكونها بسيطة ، لا تركيب فيها أنها تقوم على هذه الصفة ، في وعي المتكلم والسامع، والكاتب و القارىء ، خلافا لأمثال: كمن، كالذي، كهذا، كتلك ، ليس لمثولها امام الوعي اللغوي على هذه الصفة صلة ضرورية بكيفية نشوئها في اللغة السامية ، كأن تكون تكونت من التحام كاف التشبيه، وهي قديمة مثلها، و"ما" زائد غير ذات معنى. فإذا اصبحت هذه النظرة الى "كما" رجع تغليط الاستاذ المفضال "غير ذي موضوع" أصلا. (2)
++
وقد قلت آنفا أن النحاة القدماء يسرفون في التحليل والتعليل، ويبحثون عن المتاعب والمصاعب، فلأسق مثالا واحدا يتعلق باللفظ المبحوث فيه ، وهو جملة "كن كما أنت".

الجمعة، 17 يونيو 2016

الرصافي لم يخطىء: مسألة تعبيرين للرصافي غلطه فيهما الدكتور مصطفى جواد - 2

الجزء الأول هنا
بقلم : عبد الكريم  الناصري

معروف الرصافي
والتعبير الثاني الذي وجده الدكتور مصطفى جواد خطأ في كلام الرصافي، هو قوله "كما فعلت ذلك في كلمة اوتومبيل" قال (الصواب – كما فعلت في- أو – كما فعلته في – لأن العائد لا يكون إلا ضميراً) يعني إن "كما" مركبة من (ك) و(ما) ، وأن الأخيرة اسم موصول، فكما لا يصح أن نقول (كالذي فعلت ذلك ) كذلك لا يصح أن نقول (كما فعلت ذلك).

ولو كان  الرصافي قد قصد بـ(كما) معنى (كالذي) لكان من المستحيل أن يقول : كما فعلت ذلك. تلك غلطة لا يرتكبها الصبي الصغير من صبيان المدارس الابتدائية ، في مثل هذه الحال، أي في حال كون (كما) تدل في ذهنه بوضوح على المعنى المذكور ، فكيف بالرصافي، المشهور بتضلعه في العربية؟

الرصافي لم يخطىء: مسألة تعبيرين للرصافي غلطه فيهما الدكتور مصطفى جواد - 1

 بقلم: عبد الكريم الناصري
أذكرتني ذكرى الرصافي السنوية التي مرت منذ وقت قريب شيئا يتصل به ناثرا. وهو تغليط الدكتور مصطفى جواد اياه، في تعبيرين تضمنهما كلام له. وقد ورد الكلام والتغليط في كتيب الاستاذ الفاضل المذكور نشره سنة 1955 وعنوانه (المباحث  اللغوية في العراق) وهو مجموع محاضرات كان ألقاها سنة 1954.
معروف الرصافي
د. مصطفى جواد
وللرصافي نثر، هو على العموم جيد السبك، محكم العبارة ، صحيح اللغة، برىء من التكلف، وعليه في الغالب مسحة من القدم محببة جميلة  الوقع.
وهو، في الكلام المنقول عنه، يتحدث عن جواز اشتقاق ألفاظ جديدة عند الضرورة ، ويقول مامعناه أن عدم السماع عن العرب، لس بحجة في منع الاشتقاق والقياس وذلك من ثلاثة أوجه وهو يورد هذه الأوجه هكذا : " أحدها .. وثانيها .. وثالثها"
وناقده يغلطه في قوله (احدها) ويقول "الصواب: اولها ، لأن الأحد يقابله الآخر"