متابعة للموضوع المنشور هنا
بقلم: عبد الكريم الناصري
بقلم: عبد الكريم الناصري
![]() |
| د. مصطفى جواد |
تحدثت آنفا عن –
كما – بحسبانها مركبة من عنصرين مجاراة للنحويات التقليدية اي الموروثة (1) وإلا
فإني ارتاب في ان تكون هذه الكلمة –التي نشأت قبل ان تبرز العربية لغة متجددة
متميزة واضحة السمات، لأنها من كلمات اللغة السامية ، أم العربية
واخواتها(الساميات) – اقول أرتاب في ان تكون هذه
الكلمة شيئا غير حرف تشبيه بسيطة غير منقسمة تدخل عادة على الجمل كما تدخل
كاف التشبيه عادة على المفردات وانما تبدو لذهن النحوي التقليدي – الميال الى
الاسراف في التحليل والتعليل، الى البحث عن المتاعب لنفسه ولغيره – وكأنها ليست
سوى الكاف قد اقترنت – بما- المصدرية ، أو – ما- الموصولة ، أو (ما) الزائدة، تبعا
لهذا السياق او ذاك، لأنها تدخل على شتى انواع الجمل الفعلية والإسمية. والمراد
بكونها بسيطة ، لا تركيب فيها أنها تقوم على هذه الصفة ، في وعي المتكلم والسامع،
والكاتب و القارىء ، خلافا لأمثال: كمن، كالذي، كهذا، كتلك ، ليس لمثولها امام
الوعي اللغوي على هذه الصفة صلة ضرورية بكيفية نشوئها في اللغة السامية ، كأن تكون
تكونت من التحام كاف التشبيه، وهي قديمة مثلها، و"ما" زائد غير ذات
معنى. فإذا اصبحت هذه النظرة الى "كما" رجع تغليط الاستاذ المفضال
"غير ذي موضوع" أصلا. (2)
++
وقد قلت آنفا أن
النحاة القدماء يسرفون في التحليل والتعليل، ويبحثون عن المتاعب والمصاعب، فلأسق
مثالا واحدا يتعلق باللفظ المبحوث فيه ، وهو جملة "كن كما أنت".





